ميرزا محسن آل عصفور
29
المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز
الياء وعن بعضهم ان تشديد الميم فيها خطأ . وكيف كان فهي كلمة تقال في اثر الدعاء قال عمر بن أبي ربيعة في لغة المد : يا رب لا تسلبنى حبّها ابدا * ويرحم اللّه عبدا قال آمينا وانشد ابن برى في القصر : أمين وردّ اللّه ركبا إليهم * بخير ووقاهم حمام المقادر واعرابها : اسم فعل أمر أو دعاء بمعنى استجب وكان حقها من الاعراب الوقف وهو السكون لأنها بمنزلة الأصوات وانما بنيت على الفتح لالتقاء الساكنين . ولها عدة معان كما صرح بذلك أهل اللغة في كتبهم المعتبرة ففي محكى القاموس عن الواحدي في البسيط أنه قال : هو اسم من أسماء اللّه ومعناه اللهم استجب أو كذلك فليكن أو كذلك فافعل انتهى . وقال ابن الأثير : هو اسم مبنى على الفتح ومعناه اللهم استجب لي وقيل معناه ( كذلك فليكن ) يعنى الدعاء . وقال المطرزي في المغرب : معناه استجب وقال الزمخشري في الكشاف : انه صوت سمى به الفعل الذي هو استجب كما أن رويدا وحيهل وهلم أصوات سميت بها الأفعال التي هي : امهل واسرع واقبل انتهى وقال الفاضل الفيومي في المصباح المنير : معناه اللهم استجب وقال أبو حاتم معناه ( كذلك يكون ) وعن الحسن البصري انه اسم من أسماء اللّه تعالى . واما الأخبار الواردة من طرقنا في المقام فمنها : ما رواه الثقة الكليني والشيخ عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كنت خلف امام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت الحمد للّه رب العالمين ولا تقل آمين « 1 » .
--> ( 1 ) قال العلامة في المنتهى : ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب